الشيخ عزيز الله عطاردي
150
مسند الإمام الباقر ( ع )
فقال له : أبو جعفر عليه السّلام : ولم ؟ فقال : لأنّها من الميتة قال له : فان حضنت تلك البيضة فخرجت منها دجاجة أتأكلها ؟ قال : نعم قال : فما حرّم عليك البيضة وحلّل لك الدجاجة ، ثمّ قال عليه السّلام : فكذلك الا نفحة مثل البيضة فاشتر الجبن من أسواق المسلمين من أيدي المصلّين ولا تسأل عنه إلّا أن يأتيك من يخبرك عنه [ 1 ] . 2 - الصدوق باسناده ، عن محمّد بن عذافر ، عن أبيه ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قلت له : لم حرّم اللّه الخمر والميتة والدم ولحم الخنزير ؟ فقال : إنّ اللّه تبارك وتعالى لم يحرّم ذلك على عباده وأحلّ لهم ما وراء ذلك من رغبة فيما أحلّ لهم ، ولا زهد فيما حرّمه عليهم ، ولكنّه عزّ وجلّ خلق الخلق فعلم ما تقوم به أبدانهم وما يصلحهم فأحلّه لهم وأباحه لهم وعلم ما يضرّهم فنهاهم عنه . ثمّ أحلّه للمضطر في الوقت الّذي لا يقوم بدنه ، إلّا به فأمره أن ينال منه بقدر البلغة لا غير ذلك ثمّ قال : وأمّا الميتة فإنّه لم ينال أحد منها إلّا ضعف بدنه ووهنت قوّته وانقطع نسله ولا يموت آكل الميتة الّا فجأة وأمّا الدم فانّه يورث آكله الماء الأصفر ويورث الكلب وقساوة القلب وقلّة الرّأفة والرّحمة حتّى لا تؤمن على حميمه ولا يؤمن على من صحبه . أمّا لحم الخنزير فانّ اللّه تبارك وتعالى مسخ قوما في صور شتّى مثل الخنزير والقرد والدبّ ثمّ نهى عن أكل المثلة لئلا ينتفع بها ولا يستخفّ بعقوبتها ، وأمّا الخمر فإنّه حرّمها لفعلها وفسادها ثمّ قال : إنّ مدمن الخمر كعابد وثن ويورثه الارتعاش ويهدم مروءته ويحمله على أن يجسر على المحارم من سفك الدّماء وركوب الزنا حتّى لا يؤمن إذا سكر أن يثب على حرمه وهو لا يعقل ذلك والخمر ، لا يزيد شاربها إلّا كلّ شرّ [ 2 ] .
--> [ 1 ] الكافي : 6 / 256 . [ 2 ] الفقيه : 3 / 345 .